Metode Syarah Hadis Materi 14

 


‌‌[كِتَاب الزُّهْدِ] [‌‌بَاب الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الزُّهْدِ بَاب الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَلَا فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ وَلَكِنْ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ إِذَا أُصِبْتَ بِهَا أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ» قَالَ هِشَامٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ يَقُولُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَحَادِيثِ كَمِثْلِ الْإِبْرِيزِ فِي الذَّهَبِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي خَلَّادٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ»

(أبواب الزهد) هذا آخر أبواب الكتاب وقد ختم بهذه الأبواب الكتاب تنبيها على أن نتيجة العلم هو الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله تعالى قال ابن القيم الفرق بين الزهد والورع أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة.

قوله: (بتحريم الحلال) أي: بترك طيبات ما أحله الله ولا يتناولها (أن لا تكون) أي: أن لا يكون اعتمادك على حالك أكثر من اعتمادك على رزق الله فلا يهمك جمع المال بناء على أنك تعتمد عليه، بل تنظر إلى رزق الله وتترك هم الجمع لذلك قوله: (إذا أصبت) على بناء المفعول (فيها) أي: فيما فات في المصيبة لا في نفس المصيبة أي أن يصير ثواب المصيبة عندك خيرا مما فات في المصيبة من المال، والله أعلم بالحال، والحاصل أن لا يكون القلب متعلقا بالدنيا لا ابتداء اعتمادا على الرزق لا المال ولا بقاء رغبته في الثواب دون المال.

(حاشية السندي على ابن ماجه)

 

حدَّثنا مخلدُ بنُ خالدٍ الشَّعيري، حدَّثنا عُمرُ بنُ يونسَ، حدَّثنا عِكرِمَة -يعني ابنَ عمار-، حدَّثني إسحاقُ -يعني ابنَ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ- قال: قال أنسٌ: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أحسنِ الناسِ خُلُقاً، فأرسلَني يوماً لِحاجَةٍ، فقلتُ: واللهِ لا أذهَبُ -وفي نفسي أن أذهَبَ لما أمَرَني به نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم- فقال: فخرجتُ، حتى أمُرَّ على صبيانٍ، وهم يلعبونَ في السُّوق، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قابض بقفايَ من ورائي، فنظرتُ. إليه وهو يضحكُ، فقال: " يا أنيسُ، اذهب حيثُ أمرتُك" قلتُ: نعم، أنا أذهب يا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم -ِ، قال أنس: والله لقد خدمتُه سبعَ سِنين، أو تسعَ سنين، ما علمتُ قال لشيءٍ صنعتُ: لِمَ فعلتَ كذا وكذا، ولا لشيءٍ تركتُ: هلاً فعلتَ كذا وكذا.

حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمةَ، حدَّثنا سليمانُ -يعني ابنَ المُغيرةِ- عن ثابتٍ عن أنسٍ، قال: خدمتُ النبي-صلى الله عليه وسلم عشرَ سِنين بالمدينةِ، وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صَاحِبي أن أكونَ عليه، ما قال لي فيها أفٍّ قطٌّ، وما قال لي: لِمَ فعلتَ هذا؟ ألاَّ فعلتَ هذا.

 قال الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ كُنْت أَمْشِي مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْد نَجْرَانِيّ غَلِيظ الْحَاشِيَة فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَة شَدِيدَة فَنَظَرْت إِلَى صَفْحَة عَاتِق النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَة الرِّدَاء مِنْ شِدَّة جَبْذَته ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مُرْ لِي مِنْ مَال اللَّه الَّذِي عِنْدك فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ له بعطاء

(حاشية ابن القيم)


Post a Comment

0 Comments